محمد الريشهري

304

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

إمارتك عليها . وقلت فيما قلت : انظر لنفسك ولدينك ولأُمّة محمّد . وإنّي والله ما أعرف أفضل من جهادك ؛ فإن أفعل فإنّه قربة إلى ربّي ، وإن لم أفعله فأستغفر الله لديني ، وأسأله التوفيق لما يحبّ ويرضى . وقلتَ فيما قلتَ : متى تكدْني أكدْك . فكدْني يا معاوية ما بدا لك ، فلعمري لقديماً يُكاد الصالحون ، وإنّي لأرجو أن لا تضرّ إلاّ نفسك ، ولا تمحق إلاّ عملك ، فكدني ما بدا لك . واتّقِ الله يا معاوية ! واعلم أنّ لله كتاباً لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلاّ أحصاها ، واعلم أنّ الله ليس بناس لك قتلك بالظنّة ، وأخذك بالتُّهَمة ، وإمارتك صبيّاً يشرب الشراب ، ويلعب بالكلاب ، ما أراك إلاّ قد أوبقت نفسك ، وأهلكت دينك ، وأضعت الرعيّة . والسلام ( 1 ) . 2 / 1 - 10 بلاغ تعميمي للمعتضد العبّاسي 2342 - تاريخ الطبري - في ذكر وقائع سنة 284 ه‍ - : في هذه السنة عزم المعتضد بالله على لعن معاوية بن أبي سفيان على المنابر ، وأمر بإنشاء كتاب بذلك يُقرأ على الناس ، فخوَّفه عبيد الله بن سليمان بن وهب اضطراب العامَّة ، وأنّه لا يأمن أن تكون فتنة ، فلم يلتفت إلى ذلك . . . وأمر بإخراج الكتاب الذي كان المأمون أمر بإنشائه بلعن معاوية ، فأُخرج له من الديوان ، فأخذ من جوامعه

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 202 ؛ رجال الكشّي : 1 / 252 / 99 ، الاحتجاج : 2 / 89 / 164 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : 44 / 212 / 9 .